
الخصائص العلاجية لجزيرة سوساك
بداية القرن العشرين، كان الطبيب النمساوي إرنست مايرهوفر يتجول في البحر الأدرياتيكي بحثًا عن مكان مناسب لـ العلاج بالمياه البحرية للأطفال.
أدى به هذا البحث في عام 1912 إلى جزيرة سوساك، حيث وجد المكان الذي كان يتخيله: جزيرة صغيرة معزولة ذات مناخ بحري شافٍ، حيث يمكن للأطفال برفقة والديهم التعافي في هدوء.
وقد أثبتت الفرضية صحتها - إذ كانت سوساك تمتلك بالفعل خصائص علاجية استثنائية للأطفال الذين يعانون من الربو، والتهاب الشعب الهوائية المزمن، ومختلف الحساسية ومشاكل الجهاز التنفسي الأخرى. كما كانت الموقع مثاليًا لأمراض أخرى مثل الطفح الجلدي، والروماتيزم المزمن، ومجموعة من الأمراض المعدية.
في خليج بوك، تم بناء عدة أكواخ ومطابخ وفقًا لمشروع المعماري النمساوي ألفريد كيلر بسرعة. وبعد فترة قصيرة، تم بناء فندق صغير، بالإضافة إلى المزيد من الخيام والأكواخ للعلاج الهوائي.
وبذلك أصبحت جزيرة سوساك منتجعًا مشهورًا للأطفال في النمسا-المجر.
ومع ذلك، لم تدوم النجاح والشهرة طويلاً. سرعان ما اندلعت الحرب العالمية الأولى، وخلالها تم تدمير جميع المباني المذكورة. ومع بعض الصور القديمة، فإن الأثر الوحيد من تلك الفترة الذي يمكننا رؤيته اليوم هو أساسات الفندق التي تغطيها الشجيرات فوق خليج بوك.
يمكنك قراءة المزيد عن منتجع الأطفال في الوثيقة إمكانيات العلاج المناخي في جزيرة سوساك من تأليف بوريسلاف أستويك.
رمال سوساك العلاجية
هناك بعض التقارير التي تشير إلى أن الرمال السوداء، التي توجد في خليجي بوك وسبياز على عمق حوالي نصف متر تحت قاع الرمال، تمتلك خصائص خاصة مناسبة لعلاج العقم لدى النساء.
للأسف، على عكس الخصائص العلاجية المتعلقة بأمراض الجهاز التنفسي، لم يتم إجراء أي دراسة حول علاج الخصوبة التي تؤكد هذه الادعاءات. ومع ذلك، لا يزال من الممكن رؤية النساء اليوم وهن يستلقين مغطيات بهذه الرمال السوداء.